آخر تحديث في : 2017-05-07 10:50:00 - تاريخ اليوم : 2018-06-20 03:02 AM

فنانون وإعلاميون: يوم التحرير... أشرق الأمل وتبدَّدت سُحب الظلام!

  • 2017 Feb 26
  • 28717

مثل «رب أسرة» عائدٍ من رحلة غوص، عاد الوطن من براثن المجهول!

فـ «ما أحلى الرجوع إليه»!

ولكن ماذا عن الكويتيين الذين رجعوا، في مثل هذا اليوم قبل 26 عاماً، إلى «كويتِهم... وطنهم... حبيبهم الأكبر والأعز»؟!

26 فبراير يحمل خصوصية متفردة لدى الكويتيين، فهو اليوم الذي حمل إليهم على جناحيه نور الحرية التي عادت لتشرق من جديد، بعد ليالٍ حالكة السواد، تمزقت فيها خيوط الشمس، وجثم الحزن على الصدور والحدود سبعة أشهر عجاف.

ففي يوم التحرير، عاد الوطن كأبٍ عائدٍ من «حافة الضياع في رحلة غوص»، ليعود أبناؤه إلى حضنه الدافئ ملتمسين حياةً سُلبت منهم، وباحثين عن أرواحهم التي ظنوا أنها فقدتهم وفقدوها، ويمتزج في لوحة التاريخ هطول دموع الفرح تروي التراب الطاهر، مع صعود رايات النصر كي تعانق السحاب، وتكتسي شوارع البلاد وحواريها ومبانيها بألوان العلم الكويتي، مرفرفاً فوق كل بيت ومدرسة ومَعلم من معالم الوطن الغالي.

ولأن هذا اليوم من كل عام، يحظى بمكانة مميزة وذكريات متزاحمة في وجدان كل المواطنين بكل شرائحهم، فإن للفنانين والإعلاميين أيضاً نصيبهم ومواقفهم الخاصة، التي تظل متوهجةً على «شاشة» الوعي، تروي زوايا «المشهد» التاريخي الذي يزداد حضوراً مع الأيام.

 استمعنا إلى كوكبة من الفنانين، وهم يمارسون هوايتهم في مثل هذا اليوم من كل عام، إذ يعيدون رسم الحكاية، للوطن «البطل»

في البداية، استهل الملحن عبدالله القعود حديثه بتهنئة القيادة السياسية خاصة، وأبناء الشعب الكويتي عامة، متمنياً المزيد من النهضة والازدهار للكويت، التي تتشح هذه الأيام بثياب الفرح.

القعود قال: «الله يديم علينا نعمة الأمن والأمان، وكل عام والكويت بألف خير»، كاشفاً في الوقت ذاته النقاب عن أنه أعد بهذه المناسبة أغنية بعنوان «إحنا من الكويت»، وهي من كلمات ساهر وتوزيع عمار البني، في حين شدا بها (الصوت الجريح) عبدالكريم عبدالقادر، مؤكداً أن الأغنية تعبّر بصدق عن حب الكويت، وتعزز المشاعر الوطنية في نفوس الجميع.

بدورها، أعربت الفنانة زهرة الخرجي عن فرحتها الغامرة بحلول الأعياد الوطنية المجيدة، لا سيما عيد التحرير، مستذكرةً ما له من ذكريات غزيرة في وجدانها تتراوح فيها المشاعر بين الأسى على ما أحدثه الغزو من خراب، وبين فرحة التحرير والانتصار، موجهة في سياق حديثها التهاني والتبريكات إلى مقام سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وولي عهده الأمين وللشعب الكويتي كافة. وأوضحت الخرجي أن فرحة التحرير في 26 فبراير العام 1991 أفقدتها صوتها ثلاثة أيام، بسبب الزغاريد والهتافات التي هتفت بها في حب الكويت، عندما حط جنود التحالف رحالهم على أرض الوطن، مشيرةً إلى أن البلاد سرعان ما استعادت أناقتها بعدما تعافت مما عانته من تخريب على أيدي المحتلين، وهو إنجاز كبير يُحسب للقيادة السياسية وللحكومة الرشيدة، مبدية تفاؤلها بالمزيد من النهضة والازدها لتبقى درة الخليج في الطليعة دائماً.

على صعيد متصل، لم تتوان الإعلامية حصة اللوغاني عن تقديم التهاني والتبريكات للقيادة السياسية، ولكل المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، مؤكدة أن الكويت بعد تحريرها، أضحت تزداد ألقاً يوماً بعد يوم، بعد أن نفضت مخلفات الغزو، وسارت في طريق النهضة والازدهار من جديد وفي وقت قياسي، متمنية دوام الأمن والسلام والاستقرار في ربوع الوطن المفدى. وقالت: «أتضرع بالدعاء إلى الله أن يحفظ كويتنا الغالية من كل سوء، وبهذه المناسبة السعيدة لا يسعني إلا أن أقف إجلالاً وإكراماً لكل الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، إيماناً منهم بأن حب الوطن لا يضاهيه شيء آخر»، مضيفة: «الحق لا يعطى منحة، بل ينتزع انتزاعاً، وهذا ما فعله أبطال الكويت والتحالف، عندما سطروا أكبر الملاحم الوطنية لتحرير البلاد من جحافل الغدر والاحتلال».

في هذا السياق أكدت الفنانة الشابة روان مهدي أنها من مواليد العام 1992، لكنها تعيش فرحة التحرير في كل عام، وكأنها حضرت تلك الأيام الجميلة بكل تفاصيلها، لافتة إلى أن والدها تعود أن يحدثها باستمرار عن الفترة التي احتل فيها الغزاة كويتنا الحبيبة، إلى جانب والدتها التي تحكي لها حكايا كثيرة عن بطولات وأمجاد الكويتيين قيادة وشعباً.

وتابعت: «صحيحٌ أنني لم أكن مولودة قبيل تحرير البلاد في العام 1991، لكنني أعرف الشيء الكثير عن تلك الأيام، التي أشرقت فيها شمس الحرية بعد ليالٍ حالكة عاشها أهل الكويت، لمدة 7 أشهر عجاف إبان الغزو الغاشم على الكويت»، مردفة: «ربما يظن البعض أن جيل التسعينات والأجيال التي أعقبته ممن لم يشهدوا شوارع الكويت، التي كانت تعج بحطام الآليات المدمرة للغزاة وأشلاء الجنود المتناثرة هنا وهناك، لا يشعرون بفرحة التحرير كغيرهم من الأجيال السابقة، لكن العكس هو الصحيح، فالأجيال الحالية لديها ما يكفي من المعلومات والدراية التامة بجميع الأحداث بدءاً من يوم الاحتلال ووصولاً إلى يوم التحرير، ومن ثم فإن وجداننا مشبع بالقصة الخالدة».

من جهة أخرى، لم يُخفِ مذيع تلفزيون الكويت محمد الوسمي فرحته العارمة بحلول عيد التحرير، مؤكداً أن هذا اليوم يحتل مكانة خاصة وكبيرة في وجدانه، لما يحمله من ذكريات عديدة جمعته بـ «أولاد الفريج» وقتذاك، الذين استقبلوه بالمحبة والأشواق، لافتاً إلى تطوعه مع عدد من أصدقائه في إزالة المخلفات التي تركها الغزاة في البيوت والشوارع القريبة من مسكنه. واستطرد: «كنتُ في التاسعة من عمري، حين عدتُ مع أهلي إلى البلاد بعد تحريرها من براثن الغزاة، ولكنني مازلتُ أذكر مشاهد الدمار والتخريب والفوضى التي لحقت بكل ناصية وزقاق في بلادي، وكأن الكويت قد شحبت ملامحها كثيراً عن قبل»، مضيفاً: «غير أن الورد سرعان ما يستعيد تألقه حينما يأتي فصل الربيع، حتى لو ذبلت في أوقات الجفاف وعصفت بها رياح الخريف الهوجاء، وهو ما اتضح جلياً بعد سنواتٍ قليلة، عندما حمل (أمير القلوب) المغفور له بإذن الله سمو الشيخ جابر الأحمد إزميل البناء، وأمر بإعمار الكويت من جديد وإعادتها إلى سابق عهدها وازدهارها، وما كاد يتسلم الراية من بعده أمير الإنسانية سمو الشيخ صباح الأحمد، حتى واصل مسيرة البناء والتنمية».

في السياق ذاته، شدد الفنان محمد صفر على أن مثل هذه المناسبات الوطنية من شأنها أن تعزز الولاء والانتماء في نفوس الأطفال والناشئة للوطن الغالي، مبيناً أن المسيرات والاحتفالات التي تشهدها شوارع الكويت في عيد التحرير لا تقتصر فقط على الكويتيين، وإنما «حتى أشقاؤنا من المقيمين يشاركون في أفراحنا»، وقال: «كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، يعبّر اليوم عن حبه للكويت بطريقته الخاصة، لنحتفل كعائلة واحدة تغمرها المحبة والسعادة».

على جهة أخرى، استعادت الفنانة الكويتية بسمة شريط الذكريات قبل 26 عاماً، مشيرة إلى أنها لم تتجاوز وقتذاك 13 من عمرها، لكنها وبالرغم من صغر سنها وبالرغم من السنوات التي مرت منذ يوم التحرير ولغاية يومنا هذا، فإن ذاكرتها لا تزال قوية وتتذكر كل شيء كما لو أنه حدث أمس.ولفتت إلى أن عائلتها لم تخرج من الكويت أثناء الغزو، بل إنهم صمدوا حتى جاء الفرج وتحررت البلاد، فخرجت حاملة علم الكويت ودموع الفرح تنساب على خديها، كطفلة فقدت أبويها ثم عادت إليهما من جديد، مميطة في الوقت ذاته اللثام عن غنائها في حب الكويت ضمن احتفالات محافظة مبارك الكبير، خلال الحفل الذي نظمته المحافظة أخيراً بمناسبة الأعياد الوطنية المجيدة.

في السياق ذاته، أعرب رئيس فرقة الجهراء للفنون الشعبية فهد الأمير عن غبطته بالذكرى السادسة والعشرين لتحرير الكويت، مشيراً إلى أن الفرقة لم تغب عن المشاركة في أي من المهرجانات الوطنية التي تواكب هذه المناسبة العزيزة على قلوب الكويتيين كافة، كاشفاً عن عدد من المشاركات التي تحييها الفرقة خلال هذه الأيام منها في «يوم البحار»، و«القرية التراثية» و«القصر الأحمر» وغيرها الكثير.

فهد الأمير ألمح إلى أن أنشطة الفرقة ومشاركاتها في الأعياد الوطنية لا تنحصر فقط في الكويت، بل إنها تتعدى الحدود الكويتية إلى بلدان خليجية عديدة، لا سيما دولة الإمارات، حيث تتهيأ لإحياء عدد من الحفلات هناك، ضمن برنامج احتفالاتها الوطنية، متمنياً في ختام حديثه دوام الأمن والأمان على كويتنا الحبيبة، في ظل قائدها الأمين وصمام أمانها أمير الإنسانية سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح.

من زاويته، كشف الملحن ضاري المسيليم عن سروره بحلول عيد التحرير، مهنئاً أبناء الشعب الكويتي بكل أطيافهم ومذاهبهم، بهذه المناسبة العزيزة، متمنياً دوام الأمن لأرض المحبة والسلام، بقيادة ربان السفينة الذي أرسى قواعد الأمان أمير البلاد المفدى سمو الشيخ صباح الأحمد

تعليقات الزوار

آخر المقالات